يوسف بن سليمان الشنتمري ( الأعلم الشنتمري )
207
النكت في تفسير كتاب سيبويه وتبيين الخفي من لفظه وشرح أبياته وغريبه
* إذا ما نعشناه على الرحل ينثني * مساليه عنه من وراء ومقدم " 1 " ومسالاه : عطفاه وناحيتاه . ومعنى نعشناه : أقمناه ورفعناه ، وينثني : يميل في أحد جانبيه لغلبة النوم عليه . هذا باب ما يشبه من الأماكن المختصة بالمكان غير المختص ، شبهت به إذ كانت تقع على الأماكن وذلك قول العرب . هو مني منزلة الشغاف ، وهو مني منزلة الولد . . . وكذلك : هو مني مزجر الكلب ، وأنت مني مقعد القابلة قال أبو ذؤيب : فوردن والعيوق مقعد رابئ الض * ضرباء خلف النّجم لا يتتلّع " 2 " فنصب مقعد على الظرف . يصف حميرا وردت الماء ليلا وقد ارتفع العيوق والثريا في وسط السماء سحرا في آخر الليل ، وذلك في شدة الحر . ومثل موضع الثريا من العيوق - إذا ارتفع عليها وقرب منها بمقعد رابئ الضرباء وهو الأمين المشرف على الذين يضربون بالقداح كي لا يخونوا وموضعه أعلاه منهم وأراد بالنجم : الثريا ، ومعنى تتتلع : تبعد وتزول . قال : ومما استعملت العرب هو مني درج السيول قال الشاعر وهو أمية بن هرمة : * أنصب للمنية تعتريهم * رجالي ، أم هم درج السيول " 3 " يقال : رجع أدراجه ، أي : رجع في الطريق الذي جاء فيه ، فاستعملوا درج السيول ظرفا ، كما استعملوا ما قبله . وتقدير البيت : أرجالي نصب للمنية تعتريهم ؟ والنصب : ما يطاف به ويتكرر عليه كالضم وغيره . والرج : الموضع ، موضع يتردد فيه بالمجيء والذهاب . قال : وإذا قلت : وهو مني فرسخان فمعناه : بعده مني مقدار فرسخين ، وكذلك : هو مني دعوة الرجل وفوت اليد أي مقدار ما تبلغه صحة الرجل ومعنى فوت اليد بيني وبينه
--> ( 1 ) الكتاب وشرح الأعلم 1 / 205 ، شرح السيرافي 3 / 223 الأزمنة والأمكنة 1 / 307 ، اللسان ( مسل ) 11 / 623 ، سيل 11 / 351 . ( 2 ) ديوان الهزليين 1 / 6 ، الكتاب وشرح الأعلم 1 / 205 ، المفضليات 424 جمهرة أشعار العرب 541 المقتضب 4 / 344 ، شرح النحاس 163 . ( 3 ) شعر ابن هرمة 181 الكتاب وشرح السيرافي 3 / 228 ، شرح ابن السيرافي 1 / 284 ، الخزانة 1 / 424 .